أخر الأخبار  

 

ثورة أبـــا الأحرار
 

ولي شريف حسين
أن ثورة الأمام الحسين عليه السلام , ثورة أنفردت بها الأمة الاسلامية دون سائر الأمم. وانها الثورة التي تمتلك كل مقومات التحرر والأستقلال والتخلص من العبوديه والأستغلال وقيادة الأنسانيه نحو بر الأمان وفي نفس الوقت أنها الثورة التي انارت وستظل تنير دروب الثائرين في كل مكان وزمان ,أنها ثورة الحق ضد الباطل , الثورة التي تحتضن كم هائل من الدروس والعبر والمثل العليا ,المثل التي تمجد البطولة بكل معانيها ودلائلها والتضحية في سبيل الله والوطن بكل معانيها وأستعلاء لكلمة الشهادة التي هي أسمى شيء في الوجود . .أنها الأمانة العظمى التي تتناقلها الأجيال وتبعث فيهم روح التجديد وتؤكد صلابة الموقف عاما بعد عام . تلك الثورة المتوارثة لدى البشرية وهي البذرة المحمدية التي زرعهّا سيد شباب أهل الجنة" الحسين بن على بن ابي طالب" واصحابه الغر الميامين . في عقول وقلوب المستضعفين الذين لاينصاعون ولايهابون أية طاغية مهما كبر . ثورة ابا ألأحرار شهد بعظمتها ودروسها الأخلافية ومبادءها الأنسانيه الشرق والغرب من مسلمين وغير المسلمين. وانها الثورة التي جمعت في ثناياها كل ألأطياف والشرائح في العالم تحت خيمة " أبا عبدالله الحسين " عليه السلام وسفينته التي هي سفينة النجاة , أنها ثورة تفتخر بها الجميع على حد سواء . لاننسى بأن هناك محاولات ومكائد تحاك ضد الأسلام من قبل عناصر مشبوهة من أجل وزرع بذور الفتنة وبث بوادرالتفرقة مستخدمة كل أسلحتها الخبيثة , وتحاول هذه الفئات الظاله أن تهضم الأمة الاسلامية وتبادر إلى أمتصاص كل قواها وبث روح الفتنة والتشتت مستخدمة الأنفس الهزيله التي تنقصها الأخلاص والأمانه والألتزام بالمبادىء , ولكن فشلت وستفشل كل محاولاتهم البائسة وتبقى ثورة الحسين عليه افضل الصلاة والسلام هي المثلى, وأنهالاتخص فقط الدين، إذ قال الحسين "عليه السلام يوم الطف" انه يستشهد من أجل الله ورفعة الإسلام. لقد جائت هذه الثورة من أجل صيانة كرامة الشعوب والإنسانية من اجل الديمقراطية, لتبقى قوة مطلقة يتوارثها الثوار من كل حدب وصوب وإلى الأبد. ولا زالت الثورة الحسينية تقاوم الاستعمار والأستعباد بكل أشكاله وألوانه ، فمن منابرالحسينيه ينطلق صوت القرآن، وفي مواكبها تجري خصال محمد صلى الله عليه وآله وسلم , وفي ظلّها يعيش كل من هدى الله قلبه للإيمان، وهذه الحقيقة دكت مضاجع أعداء الاسلام ، فراحوا يجنّدون قواهم ويركّزونها على محاربة هذه الثورة الجبّارة التي أبى الله لها أن تستسلم أو تهان، فخسأت هجمات المستعمرين مغلولة خوارة . وإن الاستعمار وأذنابه في بلاد السلام أمثال النظام المقبور ومن خلال رمزه الخاسىء والذي شن هجوماً واسعاً وحربا عشوائيا لصدِّ هذه الثورة المباركة، من خلال ابادة الرموز الدينية ومحاربته للمواكب الحسينية وأعدام الالاف من الشباب الفيليين وتهجير عوائلهم خارج الحدود وحجب الجنسية العراقية عنهم .كلها كانت تستهدف الثورة الحسينية العظيمة , ولكن ظلت المنابر الحسينية شامخة صامدة محطمة كل مؤامراتهم على صخرة الأسلام الرصينة . يود لي هنا ان أستذكر دعاء الإمام الصداق (عليه السلام) بقوله: (اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم بخروجهم، فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا خلافاً منهم على من خلافنا فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس، وارحم تلك الخدود التي تتقلب على حفرة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا، وارحم لتلك الصرخة التي كانت لنا). والمجد لكل شهداء الحرية والديمقراطيه في كل مكان وزمان . وستبقى ثورة الحسين عليه السلام رمزا للوحدة لكل شرائح المسلمين .

 

كافة الحقوق محفوظة لمؤسسة الثقافة والإعلام في منظمة بدر ©2007 Developed by : internetbadr@yahoo.com