|
سماحة
السيد عمار الحكيم يصدر بياناً حول نجاح الانتخابات التشريعية
في البلاد

بغداد (( 10 /
3 / 2010 ))
حيّا سماحة السيد
عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي في بيان له
أبناء الشعب العراقي و أبناء القوات المسلحة و المفوضية العامة
للانتخابات و أشقاء العراق في المنطقة و العالم بمناسبة نجاح
الانتخابات التشريعية في البلاد , و فيما يلي نص البيان :
بسم الله الرحمن
الرحيم
أيها الشعب
العراقي العزيز
يا من رفعتم
القامات العالية ، و لوّنتم الأصابع بألوان البنفسج ، يا من
نلتم و عن جدارة الاحترام العظيم و الإعجاب الكبير من كل
الشرفاء و الخيرين في العالم .
تحية لأمهاتنا و
آباءنا الذين رفعوا شارات النصر و رسموا بها مستقبل أبناءهم ،
تحية إلى رجال و نساء هذا الوطن الغالي الذين اثبتوا أنهم
اختاروا طرق الحرية عن أرادة و تصميم ، تحية إلى شبابنا و
شاباتنا الذين عبروا على محطات اليأس كي يصلوا إلى صناديق
الاقتراع و تعلوا صرختهم عالياً " أن المستقبل لنا " تحية
لأطفال العراق الذين تلونت أصابعهم بلون الحرية و الإباء و هم
يخطون الخطوات الأولى على طريق المشاركة و العدل و المساواة .
تحية إلى أهلنا
في المهجر الذين قصروا المسافات ليغمسوا أصابعهم بلون العراق و
ليقولوا كلمتهم من أنهم أبناء هذا الوطن الأوفياء رغم البعد و
الغربة .
و لا يسعنا إلاّ
أن ننحني أمام دماء شهداءنا الزكية التي أزهقت على درب العزة و
الكرامة .
يا أبناء شعبنا
المعطاء ...
لقد برهنتم
لأعدائكم و أعداء الحرية من أنكم شعب العمالقة الذي لم و لن
تطال قامتهم أقزام الإرهاب ، فهنيئاً لكم نصركم و هنيئاً لكم
عزكم و مجدكم ، فلقد انتصر العراق بكم و انتصرتم للعراق .
تحية إجلال و
إكرام لمراجعنا العظام الذين وقفوا مع هذا الشعب فالتف الشعب
حولهم و في مقدمتهم الإمام السيستاني " دام ظله " هذه المرجعية
التي ابتت للعالم أن الرسالة المحمدية رسالة سلام و حرية و
التزام .
تحية لكل أخوتنا
و أخواتنا الذين شاركوا في تجسيد هذا الفجر العراقي الجديد و
على اختلاف توجهاتهم السياسية و الفكرية و القومية و الدينية و
المذهبية ، فلقد كانوا صادقين النوايا في خدمة العراق ، و نقول
للذين نالوا ثقة الشعب أن مسؤوليتكم الآن مضاعفة و واجبكم أصبح
تكليفاً و ليس تشريفاً فالتزموا بعهودكم و لا تدخروا جهداً
لخدمة هذا الشعب الطيب المعطاء ، لقد قدم الشعب التحية لكم ،
فردوا التحية بأحسن منها .
و للذين تأخروا
نقول إن الطريق ما زال طويل و إن أخوتكم في هذا الوطن يتطلعون
لجهودكم معهم كي تساهموا و من أي موقع كنتم في بناء هذا الوطن
الغالي .
تحية فخر و
اعتزاز لأبنائنا في القوات المسلحة و رجال الداخلية و الدفاع
الأبطال الذين كانت أجسادهم هي الدروع التي حمت صناديق الحرية
و تحت أقدامهم تكسرت رقاب الإرهاب .
إلى إخواننا و
أخواتنا في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، لقد قمتم
بواجبكم بشرف و مهنية و إن أصوات هذا الشعب أمانة الآن بين
أيديكم و انتم أهل لحفظ الأمانة ، فكونا دقيقين و حريصين على
أن لا يهدر صوت في غير حق و إن لا يحرف صوت عن موضعه و لتكن
صدروكم واسعة كي تستوعب كل اعتراضات أخوتكم و أن تكونوا جادين
و دقيقين في متابعة كل اعتراض ، إنها ليست مجرد أوراق أو أصوات
بل هي قرارات و إرادة و آمال و طموحات هذا الشعب الذي هو شعبكم
.
إلى أخوتنا في
الدم و العروبة نقول إن أخوتكم في العراق قد اختاروا طريقهم و
مدوا أياديهم و هي ملونة بلون الحرية و الشرعية و قد فتحوا
صدورهم و قلوبهم فمدوا إليهم أياديكم و أعينوهم على أن يضمدوا
الجراح و ساهموا في بناء أحلامهم ، فوحدتهم لكم و قوتهم لعزكم
، و اعملوا معهم كي يكون هذا الوطن جسراً للتواصل و ليس محطة
للتقاطع .
إلى إخوتنا في
الدين و الجيرة نقول إن أخوتكم في العراق قد رسموا طريقهم
باللون البنفسجي و إن أحلامهم تتشابك مع أحلامكم في الحرية و
الكرامة و السلام و الازدهار ، و هم يرفعون شارات المحبة و
يرسمون لأطفالهم و أطفالكم آمال المستقبل ، فارفعوا لهم شارتكم
و ارسموا معهم مستقبل المحبة و الازدهار .
إلى أصدقاء
العراق في العالم أقول إن العراق تواق لبناء افصل العلاقات و
أمتنها معكم على أساس المصالح المشتركة السياسية و الاقتصادية
و الثقافية و يتطلع لمساهمتكم الفعالة في دعم مشروعه الوطني و
إعادة إعماره .
سلاماً يا عراق ،
و سلاماً يا شعب العراق ، و سلاماً يا شهداء العراق و السلام
عليكم و رحمة الله و بركاته .
عمار الحكيم
رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي
|