|
التدخين ... الشباب يمثلون النسبة الأكبر من ضحاياه

أصدقاء
السوء أهم أسبابه ... والإرادة بداية الطريق للإقلاع
احتفل
العالم في الحادي والثلاثين من شهر حزيران باليوم
العالمي للتدخين حيث تشير الإحصاءات إلى أن عدد
المدخنين على مستوى العالم تخطى حاجز المليار ومائتي
مليون شخص ، 75 % منهم ينتمون إلى بلدان العالم
الثالث. الــتـــدخـــين آفه منتشرة بشكل كبير في جميع
أنحاء العالم ...والكثير من الناس يمارسون عادة
التدخين… من شباب و نساء و مراهقين وحتى الأطفال وكبار
السن!!!
تحقيق -
لقاء الربيعي
ويموت
أربعة ملايين شخص في العالم كل عام في سن مبكرة بسبب
الأمراض التي يسببها التبغ ، أي أنه في نهاية العقد
الحالي سيموت أربعون مليوناً من الناس بفعل منتجات
التبغ ، وهي نتيجة لا تقل عن اختفاء عدد من أكبر المدن
في العالم من الوجود. وفي الدول المتقدمة التدخين
مسئول عن 85% من الوفيات بسرطان الرئة ، و75% من
الوفيات بالالتهابات الرئوية والنفاخ الرئوي ، و35% من
الوفيات بأمراض القلب.والتدخين يسبب 25 مرضاً على
الأقل ، ومعظمها من الأمراض القاتلة
في أوائل
القرن السادس عشر ادخل مكتشفو أمريكا عادة التدخين إلى
الحضارة الأوروبية، ومصطلح نيكوتين الذي يتداوله الناس
عند التحدث عن التدخين أخذ من اسم جون نيكوت سفير
فرنسا في لشبونة والذي دافع عن التبغ وكان يؤكد أن
للتدخين فوائد مثل إعادة الوعي وعلاج الكثير من
الأمراض.
وحتى منذ
هذه البداية لم يترك الموضوع دون مقاومة فقد قام
كثيرون بمعارضته وخصوصا (جيمس الأول) في كتابه "مقاومة
التبغ" حيث اعتبر التدخين وسيلة هدامة للصحة. أما
السيجارة التي يعرفها الناس بشكلها الحالي فقد ظهرت في
البرازيل عام 1870م ، ومن الغريب أن أول إحصائية عن
التدخين في الولايات المتحدة الأمريكية ظهرت في عام
1880 وكان تعداد السكان خمسين مليون فقط ثبت أنهم
يدخنون 1,3 بليوناً سيجارة سنويا وحينما ارتفع عدد
سكان الولايات المتحدة الأمريكية إلى 204 مليون ارتفع
عدد السجائر المدخنة إلى 536 بليون سيجارة سنويا. هناك
عدة عوامل دون أن يكون لأي منها أفضلية أو أهمية خاصة
على ما عداها ولكل شاب أو مراهق دوافعه الخاصة التي قد
تختلف عن دوافع الآخرين. وأهم هذه الدوافع هي كالآتي:
1.تساهل
الوالدين:
عندما
ينغمس الأهل في مثل هذه العادات يصير سهلا على الولد
أن يعتقد بأن هذه السجائر ليست بهذه الخطورة وإلا لما
انغمس أهله وأقاربه فيها وبهذا فإن الأهل يشجعون
أبناءهم عن سابق إصرار وتصميم على التدخين.
2.الرغبة
في المغامرة:
إن
المراهقين يسرهم أن يتعلموا أشياء جديدة وهم يحبون أن
يظهروا أمام أترابهم بمظهر المتبجحين العارفين بكل
شيء، وهكذا فانهم يجربون أمورا مختلفة في محاولة
اكتساب معرفة أشياء عديدة. فيكفي للمراهق أن يجرب
السيجارة للمرة الأولى كي يقع في شركها وبالتالي يصبح
من السهل عليه أن يتناولها للمرة الثانية وهكذا.
3.الاقتناع بواسطة الأصدقاء:
الكثير
من المراهقين يخشون أن يختلفوا عن غيرهم لاعتقادهم أن
هذامن شأنه أن يقلل من ترحيب رفاقهم بهم.
4.سهولة
الحصول على السجائر:
إن أقرب
السجائر تناولا للمراهق هي تلك الموجودة في بيته وهذا
عامل يلعب دورا هاما في انتشار التدخين فأينما ذهبنا
نجد أمامنا أنواع مختلفة نجدها معروضة بطريقة جذابة في
السوبر ماركات.
5.
الدعاية: إن الدعاية تعتبر من الدعائم الأساسية التي
يقوم عليها الترويج لأي سلعة.
6-
التقليد:
انتشار
هذه العادة بين معظم الآباء يؤدي لظهور جيل جديد أغلبه
من المدخنين فالطفل مثله الأعلى والده لذا يقلده إذا
كان مدمنا وكذلك المدرس والممثل والأقارب يقلدهم الطفل
إذا كانوا مدخنين
تساؤلات
عديدة تثيرها ظاهرة التدخين وتضاعف عدد المدخنين سنويا
رغم برامج التوعية المكثفة التي تنظمها الدول لتسليط
الضوء على مخاطر التدخين، والأخطر ان الشباب
والمراهقين يمثلون النسبة الاكبر من المدخنين.
ومن
ناحية اخري تثير الظاهرة تساؤلات حول الوسائل المبتكرة
المطلوبة للمواجهة والحد من الظاهرة، والاجراءات
الواجب اتخاذها لتحقيق افضل النتائج.في سياق متصل
تعتزم وحدة مكافحة التدخين بالهيئة الوطنية للصحة خلال
الأيام المقبلة إطلاق سلسلة من المحاضرات والندوات
للتوعية بمخاطر تلك العادة السيئة.
الراية
الأسبوعية من جانبها وإسهاما منها في مكافحة التدخين
قامت باستطلاع أراء عدد من المواطنين حول كيفية الحد
من تأثير الظاهرة وتشجيع المدخنين على الاقلاع عن تلك
العادة السيئة. تشير الدراسات إلى أن السيجارة تتكون
من 4000 مركب كيميائي وأكثر من 40 مركبا من المواد
المسببة للسرطان. كما أن مما قد لايعلمه الكثير من
المدخنين أن من بين المواد المستخدمة في صناعة
السجائر، مادة الأستون التي تستخدم في إزالة طلاء
الأظفار والكادميوم وهو مادة سامة والأمونيا التي تدخل
في تكوين منظفات دورات المياه والزرنيخ الذي يستخدم في
سم الفئران وعلاوة على ذلك فإن التدخين يتسبب في
العديد من الأمراض منها، سرطان الشفة والفم والبلعوم
والمريء والحنجرة والرئة والكبد والتهاب القصبات
الهوائية المزمن وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين
والقرحة والضعف الجنسي عند الرجل والتشوهات الجنينية
عند الحامل. كما أن السجائر تحتوي على مواد خطرة في
مقدمتها، القطران وهي المادة التي يمكن استخلاصها من
السيجارة عند استخدام الفلتر وتعرف تلك المادة باسم
(الزفت) وهي ذاتها المستخدمة في رصف الشوارع.!! وعلى
الرغم من كل تلك المخاطر والأمراض التي يسببها التدخين
إلا أن هناك من يصرون أن يلقوا بأيديهم إلى التهلكة
ليس ذلك فحسب بل ويسعون عن غير قصد إلى جرجرة الآخرين
من غير المدخنين إلى نفس المصير وذلك بإصرارهم على
التدخين في الأماكن العامة مثل المجمعات التجارية
وغيرها من الأماكن المغلقة بالمخالفة لقانون التدخين
الذي خرج للنور منذ عدة سنوات .
|