بسم الله الرحمن الرحيم

وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

صدق الله العلي العظيم

سورة آل عمران آية 169

مع شهداء بدر الظافر

الشهيد السعيد أبو حكمت الساعدي

  

سيكون من الصعب جدا أن يتحدث الإنسان حياة وشخصية مثل شخصية هذا الرجل وتبقى كل السطور حسرة دون أن تقدم شيئا مقابل يوم واحد من أيام العطاء والبذل اللتين كانتا من صفاته البارزة دوما. بعض الناس يبرزون في جانب واحد، ولكن قليل منهم يتمكنون من البروز في العديد من الجوانب، و شهيدنا واحدا من أولئك الأشخاص، فقد كان مبلغا ومقاتلا.

ولد الشهيد احمد عبد الوهاب الساعدي في بغداد عام 1964، من عائلة بسيطة محبة وموالية لأهل البيت (ع)، كان متدينا مؤمنا طيب القلب كثير الهدوء متواضع إلى اكبر الحدود، تتصف عليه صفات البساطة.

هاجر إلى الجمهورية الإسلامية في إيران عام 1981 عن طريق الاهوار، حيث كان من المهاجرين الأوائل ثم سلك طريق الحوزة، فدخل حوزة قم المقدسة. وأصبح من المبلغين الجيدين وشارك في التبليغ ونشر التشيع في مكة المكرمة أثناء مناسك الحج ونجح بذلك.

تميز بحرصه على الالتحاق بالجبهة ويحث الشباب بالسير على طريقه، اشترك مع الحرس الثوري في مختلف العمليات قبل التحاقه بفيلق بدر، ثم التحق بإخوته المجاهدين في فيلق بدر بعنوان مبلغ ومقاتل في نفس الوقت، فاشترك بعمليات كربلاء الثانية في منطقة حاج عمران .

عرف عنه حلمه بامنيتن الأولى القيام بعمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية ضد الزمرة الكافرة،  والثانية رجوعه إلى أهله حاملا عمامة الإسلام على رأسه ولكن هذه الأمنية لم تتحقق، إذ حصل على الشهادة في عمليات كربلاء الثانية بتاريخ  1994، ودفن في قم المقدسة.

 

فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

 

عودة إلى الصفحة الرئيسية

كافة الحقوق محفوظة لمؤسسة الثقافة والإعلام في منظمة بدر ©2007 Developed by : internetbadr@yahoo.com