|
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ
تَحْسَبَنَّ
الَّذِينَ
قُتِلُواْ
فِي
سَبِيلِ
اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء
عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
صدق الله العلي العظيم
سورة
آل
عمران
آية
169
مع شهداء بدر
الظافر
الشهيد أبو صادق الغنام

ولد الشهيد جعفر ديوان وادي في أرياف مدينة الديوانية عام
1956، وفتح عينيه ليرى الدنيا من خلال الفطرة الطيبة والكرم
والوفاء وسط عائلة ترجع في نسبها إلى الرسول محمد (ص)، ووسط
تلك العلاقات الاجتماعية المتينة والحب والحنان والعطف ولد
شهيدنا الغالي وعاش وكبر ليأتي إلى الدنيا مملوءا حبا وعطفا
وحنانا لأهله وشعبه ودينه ومذهبه. درس في مدارس مدينته المراحل
الابتدائية والمتوسطة والثانوية، بعدها تخرج من كلية الزراعة
ليتخرج من مهندسا زراعيا عام 1978، وهو يحمل الأمل في أداء
الواجب المطلوب الذي سنه الشارع المقدس له.
كان صائما ومصليا رغم الرقابة الشديدة التي فرضتها عليه
استخبارات البعث الظالمة في مقر عمله، ولكنه لم يعر للأوامر أي
اهتمام.
عرف عنه طيبة قلبه وحلاوة لسانه وتواضعه وحبه للآخرين وظل
مثالا للمؤمن الملتزم الذي يسعى لتقوية أواصر المودة والصداقة
مع الآخرين.
التحق بجبهات القتال بتاريخ 19/7/1986 ضمن الوحدة الأولى مع
الإخوة الأحرار، وتولى الشهيد مسؤولية آمر فصيل لمقاومة
الدروع، وهو أول فصيل يتشكل من قبل المجاهدين بعد عمليات
كربلاء الثالثة.
مارس أعمالا عديدة منها ادراية ومنها ثقافية، فكان محاضرا جيدا
ومدرسا في المدارس التي أقيمت في المعسكرات.
اشترك في عمليات القدس الرابعة وكربلاء الرابعة وكربلاء
الخامسة، وأصيب بشظية صاروخ طائرة بتاريخ 30/1/1988 في قاطع
الشلامجة.
ومن وصيته....
((أوصيكم بتقوى الله والالتزام بما اوجب ونهى، والسير على
النهج الذي رسمته القيادة، والتمسك بقيادة إمام الأمة
الإسلامية وأمل المستضعفين والمحرومين. لماذا يبخل الإنسان
بنفسه على بارئه، الذي البس الجود بها في سبيل الله طريقا
للعبور إلى مرضاة الله والنعيم الدائم، فماذا ننتظر والإسلام
مهدد من الجهات، بل إن الاستكبار بكلا جناحيه اتفق على ضرب
الإسلام والقضاء عليه، ونحن أولى من غيرنا بالدفاع عنه
ونصرته)).
فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا
|